ملامح من العشق للدكتورة صباح عبد القادر

ملامح من عشق
**************
د/صباح عبدالقادر
****************
سأبقيك حلما جميلا
يساقط الندى في
أوراقي….
يغزلُ وشاح
الحنين من خيوط الشمس……
غرستك في بكر أحلامي
لتداعب ساعات الليل
لأجلي فالليل ملاذ العاشقين……
وكل الحيارى…..
فضوء الحب يكره الظلام
يكره القيود…..
في ليلي المنخور بالوجع
تنمو بذور النسيان
تحجب وجهك عن ذاكرتي……
لكن وجهك مازال
يسكن داخل اجفاني
خذني معك الي سماء الحب الصافي….
تأخذك معي اللهفة
الي أحضان حروفها
تذهب بعيدا في الافاق
حينما يشتد الشوق إليكِ
في لحظات سكوني…..
اشهد أنك سر حبي
وعذابي…….
مرتبطة بك برباط العشق
فتشدني بوثاق إليك
بكلتي يديك لنظل مدى
الدهر تتساقط
أوراق فكري
من شجرة الخيال
تقع على أرض أحلامي
ألملمها
ببقايا ذكريات الامل
أدور في فلك ذاتي
تشرق شمس حرفي
تغيب كتل آوجاعي……
اترنح بين حجرات
قلبي عطشي إليك
يبقي السؤال الحائر
في الوجدان هل
سوف تعانق….
ملامح عيني…..
**************

قل لي سيدي:

قل لي سيدي حسناء ادريس

قل لي بربك سيدي:
ما السبيل للهروب منك؟
وقد كبلت الفؤاد اصفادا
كيف غزوت قلبا محكم الاغلاق؟
كيف ذخلت مملكة دون سابق انذار؟
كيف اقتلعت اشجارا كالاعصار؟
كيف عبتث بالقوانين المشرعات؟
ايحق لعينيك الساحرات العابثات؟
التمرد على نواميس السيدات
ايحق ان تقتحم حصونا مشيدات؟
ايحق ان تغير كل الاشياء؟
قل لي بربك سيدي:
ابشر انت؟ ام من الجان؟
كيف استوطنت القلب دون سلطان؟
كيف حولته من الشيخوخة لعمر الصبيان
كيف؟ وكيف؟
ايعقل! ان يكون هذا في ثوانى
امنحني سيدي فرصة
لاعرف راسي ام قدمان
فانا مسلوبة للان
قل لي سيدي:
سؤال يحير الاذهان
ما موطنك من الاوطان؟
كيف اصل اليك؟ وهل طريقك امان؟
قل لي بربك سيدي:
هل انت حقيقة؟ ام مجرد اوهام؟

حسناء ادريس

الفنجان الاخر للشاعرة المغربية فاطمة العيساوي



》》》 الفنجان الآخر….《《《

عندما يأتي المساء…
سوف أضع هاتفي الخلوي ،
في حقيبتي،
وأرتدي معطفي الأسود،
وأضع شالي الأصفر ،
على رأسي،
وأحمل مظلتي الشفافة،
وأذهب إلى هناك…!
الى حيث تنتظرني ،
الذكريات التي مضت،
والتي لازالت تحتجزني:
أعيش بها و أعيش معها…
عندما يأتي المساء…
سوف أحمل أوراقي،
وقلمي الجاف الأزرق،
وأذهب إلى هناك…!
الى المقهى المطل على البحر،
على الطاولة،هناك، في الزاوية،
حيث كنا نجلس…
نحكي بالساعات والساعات…
حيث كنا نرتشف،فناجين
القهوة السادة…
هناك،ستأتي إلي النادلة،
بفنجاني قهوة،
هي ،حفظت التقليد،
مذ كنا معا، قبل أن ترحل،
إلى حيث لا أعلم…!!!
وكل مرة تنظر إلي ،
وفي عينيها ألف سؤال وسؤال…
تتفرس بهما وجهي الشاحب،
الذي يبدو كوجه شبح،
عاد هاربا من الموت…
لا لون له ولا تقاسيم لديه…
حتى ظلي صار ينفر مني:
من هدوئي ،من صمتي…
صار يتدمر من جمودي…
ويشكو من سلبيتي…
ومرة سألتني ،
تلك النادلة اللطيفة:
عفوا،هل أحضر لك ،
فنجانا واحدا في المرة القادمة؟؟؟
فأومأت لها بالرفض،
وكأني فاقدة للنطق…
لا كلمات،ولا ابتسامات…
فقط،أنظر إلى الهوة الفارغة،
التي أصبحت نصب عيني،
والتي تجذبني إليها كالمغناطيس،
لكنني رغم ذلك،
استجمعت قوايا وقلت :
لا،أحضري لي دائما،فنجانين،
فنجاني والفنجان الآخر؛
فبدون الفنجان الآخر،
لن أتذوق قهوتي،
ولن أجرأ على إرتشافها…
الفنجان الآخر هو النشوة،
هو الأنس هو الأمان…
هو الجسر الرابط بيني،
وبين هذه الحياة…
فأنا لا أعرف الحياة إلا،
على صفحة سواده…
ومن شذى رائحته…
ومن خلال وقعه على الطاولة…
الفنجان الآخر…
هو قصائدي المسائية…
حيث تجتث الحروف والقوافي،
عصارة روحي بعطر الحنين،
ونكهة العزلة والأنين،
فكم مرة ،حليته ،
بملح دموعي…!!!
وإرتشفت منه مع كل شهقة،
مرارة الأسى الضنين…!!!
وكم مرة تهت في سواده،
أبحث عن خيال،
قد أجده،فيه سجين…!!!
وكم مرة،أحببت أن أرتشف،
منه باردا…
فقد يطفأ سعير الإنتظار…!!!
بقلمي
الشاعرة فاطمة العيساوي
المملكة المغربية

الفنجان الاخر للشاعرة المغربية فاطمة العيساوي

البيت القديم للشاعر والاديب المغربي ادريس العمراني

وجع الذاكرة
وفي منتهى الطريق
رأيت البئر شريدا
ساد صمت عميق
بدأ الحنين يستفيق
لاح لي عن بعد
أثر بيتنا العتيق
ليس معدنا ولا خشبا
ليس حديدا ولا حطبا
كان طينا و ترابا
فيه رأيت الحب
شربته كؤوسا و عنبرا
و نما عشقي مبكرا
رأيت المكان
يحمل زمنا في الحاضر
غاب ساكنوه وأهله
لبس ثوب المقابر
مات فيه الماضي
غاب بين الصمت و الضجيج
مات الحلم البهيج
غطته بقايا العناكب والنسيج
أين ديوك الحي؟؟؟؟؟
أين الولائم و الأفراح ؟؟؟؟
أين القطيع وقت الرواح ؟؟؟؟
أين نسائم الصباح ???
أين الحليب في الأقداح ؟؟؟
غاب الراعي ؟؟؟؟
غاب صوت النباح ؟؟؟
ماتت حدائق الخوخ و التفاح ؟؟؟
الكل ذبل و راح
بقي المكان مهجورا
تبكيه أشجار تين ذابلة
تحيط به أسوار مائلة
تحت سماء قاحلة
و دالية عارية
يكسوها غبار الأسئلة
تخفي جرحا و نزيفا
عن بيت أصبح مطرودا
من الحلم ومن الذاكرة.
عصفت به صفارة الأيام
دون. شفقة و لا رحمة
أجبرتة على الاستسلام
جردته من الاسم و العنوان
ادريس العمراني
جرسيف 20 يناير 2010
البيت القديم

عبرات الحنين

عبرات الحنين // قصة قصيرة لحسناء ادريس //

لازلت اذكر ذلك اليوم، و كانه يوم امس، كان صيف سنة 1986 طلبت منه ان تسافر رفقة الاولاد لمنزلهم المطل على البحر، وافق عن مضض، كان يقول انتظروا حثى احصل على اجازتي ونسافر كلنا، كان ردهم، سيضيع نصف العطلة علينا ابي، نحن نسبقك وانت الحق بنا بعدها،
قال وافقت وقلبي غير مرتاح للفكرة، بعد الفجر خرجوا كنت اسمعهم يجمعون الاغراض، وكل متطلباتهم، صلينا الصبح، ودعوني وركبوا السيارة وانصرفوا
بقيت انا وحدي بالبيت منتظرا، موعد عملي لاخرج، كنت اتابعهم عبر الهاتف بين الفينة والاخرى، جاء وقت عملي ذهبت وعقلي مشغول بهم ، كانوا كلما وصلوا لاي محطة او مدينة يصورون ويبعثون لي، بقي على موعد وصولهم لتطوان بضع ساعات، انشغلت بعملي، ولو احس الا بالهاتف يرن علي، انه رقم زوجتي، قلت الحمد لله وصلوا، سيخبروني انهم وصلوا بالسلامة، فتحت لاجد صوتا غير صوت زوجتي، انه صوت رجل، انقبضت اسارير وجهي، وانا احاول معرفة ماذا يجري؟
خاطبني الصوت انت فلان، قلت نعم، قال زوجتك وولداك في سيارة رقمها كذا وكذا ، قلت نعم
قال معك شرطة الحوادث اسرتك عملت حادث انزلقت السيارة ونزلت عن قنطرة وسقطت وسط الجبال، قلت وما حالهم؟
قال البقاء لله، تسمرت مكاني لساني شل عن الكلام،، الصدمة شلتني، اخد صديقي مني الهاتف، كمل مع الشرطة وفهم ما جرى، وقال سناتي وعرف منه المستشفى الذي وضعوهم فيه،
اخدوا يضربون خدي لاسترجع وعيي، لكني وقعت مغشيا علي، لم استيقظ الا بعد ساعات، وجدت اخي واب زوجتي ذهبا اليحضرا الحثث، وانا لا اتكلم، حثى ظن البعض اني اصبت بالخرس.
بقيت على هذا الحال لشهور، لا اكل ولا شرب، الا المحاليل ، في يوم زارني اصدقائي يطلبون مني ان اعود للعمل وان انسى وان هذا قضاء وقدر، حاولت النسيان، لكني لم استطع الكل تهدم في لحظة، حبيبتي وولداي، اصبحت اسير الشجن والالم، كل ما في البيت يذكرني بهم، ساجن، حثى اني اسمع اصولتهم ينادونني، وانا ابحث في الاركان عنهم، انعزلت عن العالم، وبقيت هكذا لاربعة وعشرين سنة، وانا اسير الماضي، وفي يوم ذخلت اتصفح صفحتي على فيس قرات لك منشورا ارجعني للحياة من جديد، حملت عودي ولحنت الكلام فخرجت بقصيدة كسرت الذنيا بعدها رجعت لاحضن عالم الفن والطرب

دموع الحنين، حسناء ادريس

الامل للشاعر عزت طاهر

الامل

من خلف الاكمة
من خلف جبل
من صرير حصى الوادي
جاءتني صبية وقالت:
أنا أمل.
قالت:سيدتي كنت أملا وتبقين الامل.
لو تدرين ما تعني لي حروف اسمك والأمل.
قالت:أخبرني لعلي اكونها.. وتكون لي الامل.
قلت::اعذريني ان اطلت في القول
الامل:قبضة راحة على مقبض منجل.
االامل :طرقات شاكوش على المعدن
الامل اصبع يتأهب على زناد بندقية.
الامل في سواعد قوية تحمل معولا
وتعشق الأرض والسماء
الامل في قلم وقرطاس يسجل للتاريخ كيف تحرث الارص، وكيف يحصد الزرع وكيف نقطف الثمر.
الامل بنيتي
. انا… وانت
الامل ان نتسلق القمم
يدا بيد
وقدما بقدم
في مصنع،،، في حقل،، ونحن نرعى الغنم
الامل فتاتي
ان نهمس بلحن الوفاء على عشب يزينه زهر.
الامل ضحكات تنبعث من القلب
كلما غرد طير على فنن
الامل ونحن نتبادل خلع الشوك من راحتينا والاقدام.
الامل ان ننهض كلما كبونا ونبتسم.
الأمل في عينيك ترمقني بحنان.
وراحتيك تمسح قطرات العرق عن جبيني
واقول سلمت يمينك بنيتي
واحضنك وتحصنيني كعاشفين، تحت جناح ملكبن من ود ومحبة
الامل. وانت ان نادبتك قلت لبيك وسعدبك
اجيبك يا اغلى الاهل والولد
الامل.. ىفيقتي
إن نصنع كوخناعلى سفح الوادي من سعف نخل. واغصان زبتون ودفلة وبعض ورد
له باب ونافذة من شرق وغرب
الامل
حين أحملك على ساعدي
واقول هلمي لطيب العيش
فلا تطاردنا وحوش..
ولا غربان
ولا أشلاء مبعثرة
تنهشها ضواري البشر
الامل فتاتي
إن نصنع للناس فرحا
وللناس وطن..
يعيشون به بلا خوف
بلا دم
بلا اغتصاب كرامة
لضعيف أو بتيم
ولا لشيخ
ولا ثكلى.
فقدت ابنها
في جوف اتون حرب.
هلوساتي
عزت طاهر أبو كشك

القلب الكسير ليحيي حسين

القلب الكسير.

ايها القلب الاغر الضرير
ها انت تجرعت المصير
ها انت ترجع وحيدا
في ذات الدرب المطير
وسماؤك تومض بروقا
ترعد بصوت هدير
اغراك نجم منير
اغراك بالحسن المثير
فدنوت تعانق ضياءا
كفراش صب غرير
اراد من النور قبس
فتلظى بنار سعير
اراك بدربي تسير
بجناح هش كسير
ودمع فاض بعينك
دمع حار مرير
لتعود لقيد ضلوعي
وتصبح طير اسير
ايها القيد الاخير
رفقا بالقلب الكسير
يحيى حسين 24 مارس 2019